أسعد الله مساؤكم بالخير والمحبة
هذه قصة حقيقية وليست من تأليفي أو من نسج الخيال من واقع الحياة التي أعيش فيها من واقع الألم والحزن الذي يجري في وريد قلبي منذ الصغر حتى كتابتي لهذه الأوراق هنا بينكم متمنيا أن لا تجرحوا زيادة على جرح قلبي.
الشمس تشرق ويشرق معها الأمل الفرح السعادة
الشمس تغيب ويغيب معها أعمال الناس وأشغالهم
لكن.....................!
البسمة تشرق في كل إشراقة شمس لكن آه وأي بسمة
البسمة تغيب في كل غروب شمس ولكن هل سترجع البسمة
نعم أيها الأعزاء لا تقولوا ما هذا الكلام لأن الشخص الذي تغيب معه البسمة ولا تشرق من جديد حتى لو عمل بكل طاقته لكي يرجع تلك البسمة.
نعم إني أتحدث عن نفسي عن بسمتي التي إختفت منذ سنين طوال لا أمل لها بالرجوع لا عودة لها وأن عادت فأنها لن تجد قلب ليستقبلها مهما فتحت لها صدري لأنها كذبة سرعان ما تتبخر وتتلاشى من وجهي.
فأنا مللت الحياة مللت الدنيا وما فيها مللت نفسي مللت الجرح الذي سيبقى معي الى الأبد حتى يدفن معي في نعشي الذي أنتظره بكل رحابة وصدر مفتوح له سأنتظر حتى يأكل الجرح كل قطعة من جسمي الذي إمتلأ جروح ومآسي.
سأقول كلمتي هنا بصوتي وبجرحي سأقول كفى يا إنسان كفاك وعودا كاذبة لا أساس لها لا في مصطلحاتنا ولا في قواميسنا سأصرخ لأعلن أن لصوتي جرح بين أربع جدران خلفه نار تلتهم بسمتي وجراحي , أتمنى الرجوع الى الوراء فقط في بداية ولادتي يا ليت الوقت بيدي والزمان معي لأوقفته لكي يضطر الناس الى الكذب .
ولم الكذب يا بني البشر هل الكذب والوعود أصبحت لعبة تلعبون فيها من أجل زيادة جرحي.
هل أصبح الكذب ملاذا لكل شر في هذه الدنيا ليجتمع في قلبي ليزيد الجرح فيه
اتمنى فقط بسمة ولا أريد سواها ربما لا أجدها بينكم او بين أهلي أو مجتمعي ربما أجدها سجينة حين أفتح قلبي حين أنظر من منظار الحياة ومن كتاب الدنيا لأجد أن الذي عاش طفلا حزينا كبر فعلا معه الحزن الألم والتعاسة.
كنت صغيرا حين بدأ الحزن بداخلي كنت لا أفهم معنى الحياة بشكل أفضل يقولوا لي أنت صغير والحياة أمامك كبيرة وطويلة.
كبرت حتى أصبحت في جيل الفتية الذين ينظرون من حولهم ليروا الحياة بمنظارهم الخاص وكل شخص يفكر بمستقبله يضحكون يلعبون يمرحون ويلهون.
إلا أنا وصلت الى هذا الجيل ونظرت الى الحياة كما كانت في طفولتي كيئبة وموحشة ولكن أيضا قالو لي أنت في هذا الجيل قد تفكر لأنك بعده سوف تكبر لتصبح الشاب الذي يحلم بمستقبل زاهر له يفرح كباقي جيله.
بقيت هذه الكلمة في تردد مستمر في ذهني وأنا حتى هذه اللحظة لم أجد تلك البسمة لكن هذه الكلمة بقيت على مسامع أذني منذ جيل الفتية "أو المراهقة" مستقبل زاهر مليء بالفرح والسعادة.
أصبحت شابا نشطا مليء بالحيوية وبمنظار "مستقبل زاهر" لكن سرعان ما خرج ذالك الجرح من صدري ليستمر مسلسل الجرح الي بدأ في بداية طفولتي حتى هذا الجيل.
جلست أفكر وأقرأ كل عيون من حولي قرأت فيهم السعادة الفرح البسمة وأنا جالس بينهم أفكر كيف تخرج كل تلك السعادة من بينهم ما الذي يبقيهم سعداء والبسمة لا تفارقهم
أخذت بالبحث في البيوت في الطرقات بين الغابات بين الأحجار حتى الحيوانات بحثت عندها كل سعيد البيوت مليئة بالضحك رغم هموم الناس وكل شخص له هم يبتلى فيه ولكن يضحكون ويمرحون والبسمة لا تفارق وجههم.
بحث في الطرقات كل شخص ممسك بيده هاتفه والبسمه في وجهه شخص هنا يمسك بيد زوجته ويضحكان وهنالك شخص آخر يمسك بأطفاله وحضنهم بشوق والبسمة لا تفارق وجهيهما حتى غيابهما عن عيني.
بحثت في الغابات رأيت الأشجار تداعبها نسمات الرياح وهي تبتسم لمدعابتها لها تتحرك يمينا وشمالا دليلا على السعادة والفرح .
فتشت الأحجار قلت في نفسي ربما الجماد لا يمكنه الفرح أو حتى أن يبتسم نعم قلت في داخلي كيف للجماد أن يفرح ويبتسم فهو جماد والجماد لا يتحرك حتى تلك اللحظة التي وجدت فيها ذالك النبع الذي يتفجر من بين الأحجار الكبيرة ذالك النبع الذي يمر وينعش الأحجار من حر الدنيا ويبرد صلابة تلك الأحجار ولا أخفيكم تلك اللحظة شعرت بدمعة تنهال من عيني حارة تحرق وجهي حتى الماء الذي وجدته في النبع وجدته حارا لا يريد ملامسة وجهي.
قلت سأذهب الى مكان ربما لا يوجد فيه السعادة والفرح لا توجد فيه معالم القلب المبتسم أو حتى الضحك واللعب.
ذهبت الى المكان الأخير الذي ربما سوف أواجه فيه لأول مرة من ليس لهم بسمة وفرح وسعادة ذهبت اليها وأنا مطمئن البال لأني متأكد من كلامي.
نعم ذهبت الى عالم الغاب العالم الذي يأكل فيه القوي الضعيف العالم الذي لا يعرف الرحمة والبسمة كل في شأنه وخلقه وأنا متأكد بأن هذه المخلوقات هي مخلوقات تبحث عن ملجأ لكي تحتمي من القوي على أساس قانونها قانون حكم القوي على الضعيف.
رأيت مجموعة من الأسود المنتشرة في كل مكان وحولها الأشبال تلعب وتمرح والبسمة لا تفارق وجهها حين تلاعب باقي أصنافها والكبار ينظرون الى صيد ربما أشبه بالخيال مجموعة من الغزلان الصغيرة تنظر من حولها خائفة من القوي الذي يترقبها من بعيد والصغار يلعبون ويمرحون من حولها ولا يشعرون بالخوف لأنهم لا يعرفون ما معنى الضعيف في حكم القوي.
وفجأة إنقض ذالك الأسد على الغزال الضعيف الهزيل ورأيته كيف يقاوم لحظات الموت وهو يعلم بان الموت قابض عليه دون رحمة وبلمحة البصر إنقضت الأم خائفة على صغيرها حتى أفلت من بين فكين ذالك القوي الذي لا يهمه سوى سعادة أبنائه أيضا .
وأخذ الغزال الصغير هو وأمه يجريان حتى اختفيا عن أنظار الاسد وأنا أنظر الى الغزالين وهم فرحين ومسرورين والأسد يعود الى عرينه دون صيد لأولاده وأنا جلست أفكر وأقول أتت اللحظة التي أنتظرها الحزن من إحدى المخلوقات ولكن عبثا أحاول رأيئت الصغار يلعبون ويقفزون ولا شيء يمنعهم عن الفرح والبسمة لأنهم صغار.
أنا ما حكيت لكم هذه القصة إلا لكي تعرفوا بأن جميع من على الأرض له حياته وبسمته من جميع خزائن الدنيا وما فيها من بشر الى جماد.
الا أنا أبقى ذالك السجين الجريح الذي ما زال الى اليوم يبحث عن بسمة تلملم جراحة المغتصبة من قبل قلب لا ضمير فيه سوى لنفسه.
حتى حين أكتب لكم هنا وأفتح ذراعي وصدري لكم لمساعدة من يحتاج للمساعدة هنا فأنا حتى لا أفرح ولا أخفي عنكم شعوري بأنني سعيد بمساعدتكم وحين ألبي طلبكم فأني أشعر وأنا أمام الجهاز بفرحكم وسعادتكم التي لا توصف ولا تقولوا لي أنكم لا تبتسمون حين تلقون طلبكم جاهزة .
الا سعادتي وفرحي وبسمتي لا أمل لي
لا قلب لا بسمة ولا فرحة سوى أحزان
وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه أي أحزان
مجتمعة كلها من حزن !!!!!!!!
الدنيا
البشر
الجماد
والحيوان
وحتى النبات
وما أقساه من جرح أنه جرح القلب واذا فتح جرح القلب فأنه صعب الاغلاق
واذا أغلق فأنه سرعان ما يتفجر لأنه لا بسمة لي
هذه حياتي والى ملقاكم إخواني أستودعكم بحفظ الرحمن
اذا لم ألقاكم يوما ما في الدنيا فأتمنى من الله أن القاكم في الآخرة وفي الجنة
لعل الله يرجع بسمتي هناك لنه المكان الوحيد الذي لم أبحث
فيه عن السعادة أو عن قلب مغلق ليس فيه حزن
تحيتي وأعتذر للإطالة وهذه كلماتي من صميم قلبيط
أخوكم المحب لكم دوما أخ أو أخت وجميعكم أحبكم
أخوكم المخلص
علي كيوان