السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساءك فل وياسمين أختي النجلاء
...من يطيق تنفس الرماد ..
ذات مساء ..
عندما قررت أن أطفو لأتنفس رماد الحقيقة
ما كنت أخشى الإختناق ..
فقد سكن ذلك الرماد رئتي أعواماً عديدة
ظننت أني ألفته وألفني ..
فما عاد يرغب في خنقي بيدي ..
نزعت كل الأقنعة .. وصوبهم أتجهت ..
كأنت أعينهم تلتهم مزعاً من وجهي العاري ..
وأيديهم تغرس أنصال الا مبالاة في كل شبر من جسدي ..
عزفوا لحنهم الصامت ..الذي طالما أصابني بالصمم ..
فما عدت أسمع حتى زفراتي ..
ولا صوت عويل روح الحقيقة وهي تنسل من بين يدي ..
قررت أن أعود للعمق من جديد ..
أبحث عن قناعي الأسود ..
فلا يراني هناك إلا أنا ... و أنا ..
وبعض أنفاس تختنق برماد الحقيقة ..
عزيزيتي النجلاء ... كانت هذه تجربتي مع نزع الأقنعة .. فقناعي الأسود .. فقط انا أراه كذلك .. ولكن في الجهة المقابلة ..هم يرونه
قناع البطل الذي يرفع راية النصر وإن كان يحتضر ..قناع الصبور و إن كان يلعق الصِبر ...
قناع العطاء بلا حدود وان لم تأخذ شيئا..
قناع إحتواء الأخرين وإن لم تجد من يحتويك ..
قناع نقش على ظاهرة الأمل ...التفاؤل ..الحب ..
...لكنه قد بطن بالوحدة .. الألم .. الضعف ..
العينان هما نافذة الروح .. ولكن قلما تجد من يسبر أغوار عيناك فيرى ما لا يرى الأخرون .. يسمع آهات لم تسمع من قبل ..
يرى دموعا تذرف منذ زمن لكن في صمت ..
..ويرى قلب كسير طواه الكتمان .. وأختفى كل ذلك خلف القناع ..وربما يسدل الستار وتنهي الأدوار وتنزع كل الأقنعه
واحد تلو الأخر...
و أنت ... لم تجد من يراك بوجهك الحقيقي .. غير نفسك .. ومرآتك .. وآثار أنفاس قد أختنقت برماد الحقيقة ..
تأسرني كتابتك كثيرا .. كيف لا... وقد لامست وجه الحقيقة ...في حياتي أنا على الأقل ..
عذرا على الإطالة ..
دمتي بود ..لمن في الوجد
أختك
ضفاف حلم
أريد أن ارتااااح
بعيداً عن حشرجة الحزن
وثرثرة التفكير وبكاء الحنين
ولوعات القلب
أريد السكون
فقد ارتويت من الاآهااات حد الثمالة