عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 09:18 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
عسيب
أبــجــديــة فــكــر
 
الصورة الرمزية عسيب
 








عسيب متصل الآن

الابداع الفكري:  - سبب الاصدار:

افتراضي أحضان دافئة تستجدي العدل ....

مساء الخير أحبتي في منتدانا العزيز ....

ليت المجتمع منصفاً ....

قالتها والألم يعصر قلبها ،، فقد تجاوزت السنة الثامنة والثلاثون من عمرها ،، ولم يطرق بابها خاطب ، سوى ذلك الشيخ الكبير شبه الكفيف والذي كان يريد المحاولة لعله يجد المتعة فيما بقي له من أيام ..

تقلب شريط الذكريات وسلسة الصديقات فتراهن أمهات قد عانقهن أبنائهن في الطول والعرض ،، وتعود لحالها فترى نفسها تلك الفتاة المنكسرة الوحيدة التي كانت قبل 20 سنة ومازلت ..

وما أتعس الوقوف أمام المرآة ،، فهاهي ترى جسدها لذي كان غضاً حيوياً وقد بدأت الأيام تأخذ منه نظارته ،، فتعيد النظر مرة أخرى وهي تقول في أعماقها في محاولة يائسة لاستجداء الأمل (( لا زال في جسدي بعض نعومة الفتيات ،، فلم أصل الأربعين بعد )) .

تمرر يدها على جسدها وهي تتمنى في أعماق قلبها أن تكون هذه اليد غير يدها ،، بل يد الشريك الحانية ،، تلك اليد التي تقدر ما في هذا الجسد الأنثوي المبروم من إثارة فيشبع بلمسته غرور الأنثى بجسدها واحساسها بأهميتها وقدرتها ،، كم تمنت ولا لوم عليها أن تكون يد الزوج العطوف هي ما يمس هذا الجسد ،، وكم تمنت أن تكون محبوبة لمن يقدرها ،، تتلذ بنعيم العاطفة في أحضان من تحب وأن يرتمي من تحب عطفاً وشوقاً في أحضانها الدافئة ،، وكم تمنت أن تمارس حقها في الحياة أسوة بغيرها من الفتيات ،، أن تكون محبوبة ، فزوجة ، فأماً ،، فشريكة حياة .

لم تكن فتاةً شوهت ماضيها ودنست شرفها فتركها المجتمع خلفه وأغلق عنها أبواب الرحمة ،، بل كانت فتاة شريفة طاهرة نقية تحتفظ بعفتها وبعذريتها لمن استحقها بحقها وهو الزواج ..

ولم تكن فتاة سيئة الأخلاق قليلة العقل ،، فقد كانت فتاة عاقلة على خلق ودين ،، ولم تكن مدللة لعبوباً لا يجد فيها الرجال جديتهم المعهودة ..

ولم تكن مدبرة منزل سيئة ،، بل هي المهارة بعينها وهي المدبرة بمعنى الكلمة ،، وهي من تستعين بها زميلاته في كل شاردة وواردة من أمور التدبير المنزلي ..

متسامحة ،، عذبه ،، ومشروع أم رائعة لما فيها من صفات حسنه ...

فما الذي جعل قطار الحياة الطبيعية يفوتها ،، وما الذي جعل هذا القطار يمر بمحطتها دون توقف ،، وما ذنبها في ذلك ....

فقط .....................

هي غير جميلة .....؟؟؟

أعزائي ،،، ألستم معي عندما أقول معها (ليت المجتمع منصفاً) ...

فما ذنب من حرمها ضعف جمالها أن تكون زوجة أولى ،، وحرمتها بعض قوانين منع تعدد الزوجات وغيرة بعض النساء أن تكون زوجة ثانية ...

وما هو حال من سقطت في فجوة مظلمة من فجوات الظلم الاجتماعي ..

وكيف تقنع نفسها بأن جمال الوجه الزائل هو السبب ،، وأنه سبب مقنع ترضى به نفسها ..

فعلاً ،، هو عذاب صامت ..

فما أشد الظلم أحيانا ،، وما أقسانا أحيانا أخرى ..

دمتم بخير ..

 

 

التوقيع
  رد مع اقتباس