سيتم حذف كل يوزر غير لائق او بلا معنى

ღ™الإنترنت يخفق بقلوب الشعراء™ღ

ضوء تقني

ميمونة.. حصان طروادة

الميلاد ..روعة النسيان

العودة   الـوجـــــد > :: المجالس العامة :: > دَاْءْ وَدَوَاْء
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

دَاْءْ وَدَوَاْء الصحة تاج على رؤوس الأصحاء

الإهداءات
ماريهان من مصر الغالية
يلا ميمونة مستنياكى افتحى الماسنجر

وجه البدر من مجالس النواعم
نداء الى كل النواعم توجهوا الى مجالس النواعم لانها مهمله تماما وكفايه هندى و الا

ماريهان من مصر الغالية
من فضلك ميمونة عند دخولك الوجد توجهى الى قسم الافلام الهندية هناك هدية خاصة لكى

نسيم اليل من المملكة العربية السعودية
الف مبروك الى كل المتميزين

Angel.4044 من الوجد
الســـلام عليكــم ورحمــة الله وبركاتــه ... صبــاح الـــورد والـيـاسـمـيـن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-2008, 07:55 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
يرجى مراجعة إدارة المنتدى









mnrabhi غير متصل

Thumbs Up التحليل التفاعلي

نظرية التحليل التفاعلي ل"ارك برن"


سنة 1910 وتوفي سنة 1970، لقد امتحنERIC BERNE ولد
التحليل النفسي لمدة عشر سنوات تعلم خلالها ترجمة ما يقوله المرضى إلى لغة نظرية أدّت به إلى إرساء علاج نفسي أسماه بالتحليل التّفاعلي. ولقد تحصل على الدكتوراه في الطب سنة 1935 من جامعة "يال" Yaleبالولايات المتحدة الأمريكية من سنة 1936 إلى سنة 1941 . وبعد ذلك بدأ تدريبه كمحلل نفساني في نيويورك و لكن ذلك توقف من سنة 1943 إلى 1946 أثناء انتسابه إلى الخدمة العسكريّة. وبعد ذلك واصل إعداده في التحليل في كاليفورنيا مع Erik ERIKSON. لكنه سرعان ما تخلى عن التحليل النفسي ليرسي علاجا نفسيا جديدا أسماه بالتحليل التّفاعلي.

وحسب Berne ، فإن الشخصية الإنسانية تنبني على ثلاث حالات للأنا كل واحدة منفصلة عن الأخرى. إن هذه الحالات الثلاث للأنا ليست بناءات نظرية و لكنها وقائع فنومانولوجيّة يمكن تبيانها بالملاحظة الأكنيليكيّة المباشرة. فعندما يكون الأشخاص مثلا في حالة الأنا الطفل Child Ego State فإنهم يجلسون ويقفون و يتكلمون و يفكرون ويدركون تماما كما كانوا يفعلون في فترة الطفولة. لذا،فإن حالات أو نوبات الغضب و اللجوء إلى ما يسمى بـWishful thinking أو أحلام اليقظة هي من بعض تعابيرالطفل. وفي الوقت نفسه فإن الطفل هو مصدر التلقائية و الابتكار و المزاح و المرح وهي من أهم جوانب الشّخصيّة لدى الطفل، إذ أنها الجوانب التي تستطيع حقيقة أن تتمتع بالحياة.

و نظرية Berne تتميز أساسا بالبساطة و بأنها في متناول معظم الناس ولا تحتاج إلى مستويات تعليمية عالية لكي تفهم، وهي مطبقة اليوم في العديد من ميادين الصحة النفسية كالإدمان على الكحول و المخدرات و العلاقات الزوجية و الأسرية وتحسين العلاقات الإنسانية...الخ.


الولــــــــي parent:
الولي هو عبارة عن مجموعة هائلة من التسجيلات التي تتم في المخ لكل الأحداث الخارجية التي فرضت على الشخص فرضا خلال الخمس سنوات الأولى من حياته. و هي الفترة التي تسبق ولادة الفرد الاجتماعية المتمثلة في مغادرة الطفل المنزل للذهاب إلى المدرسة.

فالولي هوتسجيل صادق و أمين لكل ما شاهده الطفل من أعمال قام بها أبواه الحقيقيان المعوضان لهما و كل ما إستمعه منهما. لذا، فإننا تعرضنا كلنا لذلك أي أن لكل منا ولي خاص به باعتبار أن تسجيل مجموع خبراته المبكرة فريدة و خاصة به وحده .

إن معطيات الولي وقع تقبلها و تسجيلها "بصورة مباشرة" و بدون سابق. ذلك أن وضعية الطفل الصغير واعتماده على الآخرين و عجزه عن التعبير عن المفاهيم بواسطة الكلام لم تسمح له بتغيير هذه المعطيات المسجلة و لا تصحيحها أوتفسيرها.
فإذا كان الأبوان في حالة خصام مستمر فإن ذلك سيقع تسجيله في الوقت الذي يعيش فيه الطفل حالة من الرعب لمشاهدة هذين الشخصين يحطمان أنفسهما و الحال أن بقائه يتوقف على تواجدهما.فلم يكن بالإمكان في هذه الحالة أن يفهم هذا الطفل الصغير بأن أباه مدمن مثلا على الكحول لأنه تعرض لحالة إفلاس في مشاريعه الاقتصادية، وأن الأم كانت قد اكتشفت بأنها حامل.

و تسجل في الولي كل الإنذارات و القواعد و القوانين التي استمعها الطفل من أبويه و لاحظها في نمط حياتهما . و هي تنطلق من عمليات التواصل الأولى مع الأبوين التي يؤولها الطفل بصورة غير لفظية من خلال نبرات الصوت و تعابير الوجه و عمليات اللمس العاطفي أو انعدامها إلى أن تنتهي إلى أقصى الموانع اللفظية الدقيقة استنادا إلى درجة تطور النمو اللغوي عند الطفل،ففي هذه المجموعة من التسجيلات توجد الآلاف من كلمة "لا" موجهة للطفل الصغير و كلمات "لا تفعل ذلك "

وبعد الإنذارات و فو وقت لاحق تأتي التوصيات الأكثر تعقيدا مثل "تذكر جيدا ابني بأنك أينما حللت فإنك تلاحظ بأن أحسن الناس هم المتميزون بالنظام" "لا تكذب" "حافظ على سيرتك و سلوكك" "لا تثق بالإنسان بالمرة"...الخ. إن هذه القواعد يسجلها الطفل كحقائق لأنها صادرة عن مصادر لا يرقي الشك إليها و لا في قدرتها. إن هذا التسجيل أبدى لا يمكن أحد محوه أو إزالته أو إتلافه،:ما أنه قابل لأن يستمع إليه في أية لحظة عند إعادة اشتغال آلة التسجيل. إن عددا من الأوامر الأبوية المسجلة مثل " لا تمس السكين " هدفها حماية الطفل الصغير من الأخطار و هي إذا ضرورية لأمنه و استمرار حياته في المرحلة التي "لا يستطيع أن يقيم فيها موضوعيا الأخطار المحدقة به" و معنى ذلك أن تسجيل بعض الأوامر ضروري في أدوار الطفولة الأولى. لكن من ناحية أخرى فإن الطفل يلاحظ أحيانا التناقضات بين أوامر الأبوين و بين سلوكهما، فهما من ناحية يمنعانه من التدخين و لكنهما يدخنان مثلا أو يشجعانه على الواجبات الدينية أو المدنية و هما لا يطبقانها و لا يلتزمان بها. و هكذا يقع هذا الطفل الصغير في حيرة و لا يستطيع أن يسأل أسئلة حول هذه التناقضات نتيجة خوفه في الأبوين، و إذا ما اشتد به الحال، عمد إلى توقيف عملية التسجيل كوسيلة دفاعية. إن هذا يؤثر إكلينيكيا على عملية النمو العقلي المعرفي التي يستند نضجها على عملية ربط الأسباب بالمسببات في مناخ خال من التضارب و الفوضى. إن ذلك يكون له تأثير واضح فيما بعد أثناء عمليات العلاج النفسي المبنية أساسا على عملية الاستبصار

إن العديد من معطيات الولي تتجلى في الحياة العادية فيه شكل"كيف":
كيف يمكنني أن أرتب سريري ~كيف يمكنني أن أحيي الضيوف و أصافحهم...الخ
فهذه المعطيات تساعد الفرد على أن يتدبر أموره فيما بعد بصورة استقلالية و بالاعتماد على إمكانيته و الثقة بها. إن الشخص الذي تمت التسجيلات الأولى لديه بطريقة قاسية يصبح عاجزا فيما بعد على مراجعة محتوى الأشياء التي سجلها و يصبح سلوكه قهريا من حيث انجاز الأمور بطريقة واحدة جامدة و متصلبة. إن معطيات الولي لها مصادر أخرى غير الأبوين الحقيقيين، فالطفل الذي عمره 3 سنوات و الذي يبقى أمام جهاز التلفاز ساعات طويلة في اليوم يمكنه أن يسجل ما يشاهد في شكل تعلم حول مبادئ الحياة. فإذا ما كان يشاهد دوما مشاهد العنف فإنه سيسجلها كحقائق في الحياة إذا لم يتدخل الأبوان لمساعدته على تصحيح هذه المبادئ و النظر إليها بصورة نسبية. ومن ناحية أخرى فإن جانبا كبيرا مما سيقع تسجيله عن طريق نماذج سلطوية أخرى يقع تسجيله في ذاكرة الطفل و يصبح ذلك من مشمولات المعطيات التي توجد في حالة الولي عنده. وبصورة عامة فإن كل وضعية خارجية يجد فيها الطفل نفسه في حالة اعتماد على الآخرين إلى الحد الذي لا يستطيع فيه أن يناقش أو يكتشف محتوى ما يتلقاه من هذه الوضعية، فإن ذلك سيقع اختزانه في حالة الولي. و هكذا نفهم لما لمعطيات الولي من تأثير في شخصية الطفل الصغير.

:L’enfantالطفل

ففي الوقت الذي تسجل فيه الأحداث الخارجية في شكل كمية من المعطيات أسميناها بالولي يحدث في نفس الوقت تسجيل آخر لكل الأحداث الداخلية و أجوبة الطفل لكل ما رآه و ما سمعه و ما أحسه و ما فهمه الطفل أثناء تسجيل معطيات الولي تسمى بحالة الطفل. إن أغلب حالات رد الفعل لدى الطفل تتم في شكل أحاسيس لأنه لم يتعلم اللغة بعد. و قد تتعلق هذه الأحاسيس بمشاعر الإثم و الذنب عندما يفشل الطفل في تحقيق ما يتوقع فيه. فالطفل يتلقى في اللحظات التعيسة ما لا نهاية من المطالب القاسية التي لا تراعي مستوى نضجه و أخطر من ذلك فهي تتضارب مع حاجته البيولوجية و العاطفية من تحر ك حسي /حركي و اكتشاف وفهم و تعبير عن المشاعر و اكتشاف العالم البيئي المحيط به و المليء بالمنبهات الموجهة له(ألوان،مسافات،أغاني،عصافير،نمو الأشجار،و غير ذلك من الأشياء المرتبطة بحواسه الخمسة). إن هذا المسار الإحباطي يؤدي أساسا إلى مشاعر سلبية تتجلى في شكل استنتاج يتجه إليه الطفل و يتمثل في أنه"غير".
Okالطفل »أو «Non Ok »إننا نسمي هذا التقييم العام للذات «Non
إن هذا الاستنتاج و التجربة المستمرة للمشاعر المؤلمة التي تؤدي إليه وتؤكده،يقع تسجيلها بصورة أبدية في المخ بصورة لا يمكن أن تمحى،إذ حالة الطفل هذه لا تتوقف على نوعية الآباء و الأولياء و مع ذلك فإن وضعية الطفل ليست بالضرورة نتيجة المعاملة القاسية فقط و إنما هي نتيجة شعور الطفل بالقصور و عدم النضج كذلك.
و إذا ما كان الأطفال الذين لهم آباء طيبون يشعرون لا محالة كما بينا فإننا نفهم إذا مدى جسامة «Non Ok »بحالة المشاعر
هذه الوضعية لدى الأطفال الذين لهم آباء متميزون بالشدة و القسوة و العنف و عدم الرحمة.

: L’adulte الكهــــــــــــــل
يتم في حدود الشهر العاشر تقريبا حدث هام بالنسبة للطفل. ذلك أن حياته قبل هذه الفترة تتألف أساسا من ردود أفعال غير موفقة تجاه المطالب و المنبهات الخارجية و هذا ما أدى إلى حلتين فقط عنده :الولي و الطفل و معنى ذلك أنه لم يكتسب بعد القدرة على التحكم في استجاباته و التأثير في المحيط . أما في الشهر العاشر فيبدأ في تجربة التنقل و التحكم العضلي في التعامل مع الأشياء المادية ، إذ هذه البداية البسيطة في تحقيق الذات هي النواة الأولى لحالة تكون الكهل عنده. إن معطيات الكهل تتوفر نتيجة النمو العقلي ونتيجة تفسير الأحداث المتعلقة بحالتي الولي و الطفل بطريقة أو عن طريق ربط الأسباب بالمسببات. لكن حالة الكهل تبقى هشة و غير متينة في السنوات الأولى من حياة الطفل.

و حالة الكهل هي عبارة عن حاسوب يستغل كل المعطيات و يقدم القرارات بعد تحليل و تمحيص المعلومات المتأتية من المصادر الثلاثة: الولي ،الطفل و الكهل. فحالة الكهل تمكن الطفل من اختبار صحة المعطيات التي قدمها الولي. وإذا ما كانت التوجيهات الأبوية مبنية على أساس الواقع فإن ذلك سيمكن الطفل من التأكد منها بواسطة حالة الكهل و هذا من شأنه أن يدعم فيه الشعور بالأمل و السعادة و يمكنه من أن يشق طريق حياته بكل التفاؤل الضروري للصحة النفسية. إن إعادة تقييم معطيات الطفل و الولي لا تعني تماما زوال المشاعر المتمثلة في Non Ok و لكنها تمكن الطفل الصغير على الأقل من اختيار اللجوء إلى آلة التسجيل. و حالة الولي عندما تمكن الطفل الصغير من غربلة و تصفية معطيات الولي للوقوف على ما هو صالح و ماهو غير صالح يقوم هذا الأخير أيضا بتحليل المعطيات الواردة عن طريق حالة الطفل.و بذلك يستطيع أن يحدد المشاعر التي يمكنه التعبير عنها بكل أمن و طمأنينة و هذا ما يؤدي إلى نوع من التنفيس الانفعالي.

و من وظائف حالة الكهل كذلك تقدير الاحتمالات، وهو مسار يحدد بصورة بطيئة و ينمو تدريجيا لدى الكائن الإنساني الصغير و يساعد على أخذ القرارات بصورة ناضجة. و لكننا نعلم بأن تقدير الاحتمالات من أصعب الأمور من حيث أنها ضرورية كامل الحياة ومن الانتكاسات التي قد تحدث نتيجة سوء التقدير. و هكذا تحت الضغوط الشديدة يمكن لحالة الكهل أن تضعف فتطغى المشاعر الغير المناسبة(اندفاعية،اكتئاب،قلق) . و الخلاصة هو أن الشخص الأكثر خلقا و إبداعا هو ذلك الذي يكشف جزءا هاما من محتوى الولي يتفق و يتناسب مع الواقع الخارجي الموضوعي و عندئذ يمكنه أن يخزن هذه المعطيات الصحيحة في الكهل لتصبح جزءا لا يتجزأ من الشخصية و هذا هو هدف كل علاج نفسي.

أنواع التفاعلات:

بعد أن عرفنا محتوى كل حالة من حالات الأنا استنادا إلى نظرية أرك برن
، من المهم بعد ذلك التعرض إلى أنواع التفاعلات التي تحدث بين الأشخاص من حيث أنها تنطلق من حالة الولي أو الكهل أو الطفل و ما يترتب عنها من ردود أفعال صادرة عن إحدى حالات الأنا.

التفاعلات المتوازية:
و هي التي تنطلق من حالة الولي أو حالة الكهل أو حالة الطفل التي تصدر عن شخص ما في صورة منبه تقع الاستجابة عنه في نفس المستوى. هذا النوع من التفاعل لا يسبب صراعا و يتضمن تطابقا في وجهة النظر، على أن ذلك لا يعني بأنه يتماشى مع مبادئ الصحة النفسية.

فقد يكون التفاعل موازيا بين شخصين على مستوى حالة الولي. و يعني ذلك تقاربا في وجهات النظر بين هذين الشخصين بخصوص موضوع التفاعل. إن التفاعلات التي تتم على مستوى حالة الولي هي تفاعلات غير موضوعية، ذاتية و مبنية في الغالب على أحكام مسبقة.

و قد يتم التفاعل من ناحية أخرى بين شخصين على مستوى حالة الكهل فيكون متوازيا و هي أنضج حالات التفاعل لأنه خال من الأحكام المسبقة و هدفه يكمن أساسا في الحصول على المعلومات الموضوعية.

أخيرا يمكن أن يحدث التفاعل المتوازي بين شخصين على مستوى حالة الطفل فيكون متميزا بالاندفاعية و عدم التأني و الرغبة في اللذة و إشباع الحاجات المختلفة. و قد يكون هذا التفاعل متميزا كذلك بالتلقائية و المرونة و البساطة.

و التفاعلات المتوازية يمكن أن تحدث على مستوى حالات مختلفة من حالت الأنا. فيمكن أن يكون التفاعل متوازيا بين حالتي الولي و الطفل أو الكهل و الطفل أو الولي و الكهل.

التفاعلات الغير المتوازية و المتقاطعة:

عندما يوجه شخص ما تفاعلا لشخص آخر انطلاقا من حالة الكهل إلى حالة الكهل و يجيبه الشخص الثاني من حالة الولي إلى حالة الطفل فإن مثل هذا التفاعل يسمى بالتفاعل الغير المتوازي و المتقاطع. إن في هذا علامة على سوء التواصل بين الشخصين و قد يكون علامة من علامات الصراع بينهما.
إن التحليل التفاعلي كما أسسه برن يرجع إلى أربعة مواقف حياة هي كالتالي :
1je ne suis pas OK: vous êtes OK-
2 je ne suis pas OK: vous n’êtes pas OK-
3 je suis OK: vous n’êtes pas OK-
Je suis OK: vous êtes OK- 4
يرى برن أن الأطفال في آخر السنة الثانية من حياته و أحيانا خلال السنة الثالثة من عمره يختار أحد المواقف أو الوضعيات الثلاثة الأولى. فالوضعية الأولى (je ne suis pas OK: vous êtes OK) هي القرار الأول الذي يلتجأ إليه الطفل استنادا إلى تجارب و خبرات السنة الأولى من الحياة. و في نهاية السنة الثانية فإما أن تتأكد و تتثبت الوضعية الأولى أو أنها تعوض بالوضعية الثانية أو الثالثة. وعندما يحدد الطفل واحدة من الوضعيتين الثانية أو الثالثة فإنه سيبقى فيها طيلة حياته و لا يتزحزح عنها
إلى الوضعية الرابعة إلا عند حدوث تغيرات مهمة جدا في حياته. إن القرار المتعلق بالوضعيات الثلاثة الأولى هو قرار مبني كليا على تلقي أو عدم تلقي ما يسمى باللمس العاطفي ) (caresses affective . وهو من ناحية أخرى قرار غير لفظي لأنه تم في فترة لم يتعلم فيها الطفل بعد اللغة و الكلام كما أنه مبني على الاستنتاجات الخالية من فرص التوضيح و التفسير.

1- الوضعية الأولى je ne suis pas OK: vous êtes OK

إن هذه الوضعية متواجدة عند جميع الأطفال في أدوار طفولتهم الأولى و ذلك لأنها النتيجة المنطقية لوضعية الرضيع الهشة في بداية الأشهر الأولى. إن هذه الوضعية تتضمن طابعا(OK)نتيجة توفراللمس العاطفي. إننا نعلم بأن جميع الأطفال تلقوا في طفولتهم المبكرة حدا ما من اللمس العاطفي على الأقل أثناء إسداء الرعاية لهم (رضاعة، نظافة...الخ). انه بدون هذا الحد الأدنى من اللمس العاطفي لا يمكن للحياة أن تستمر و لما قتل الأطفال أنفسهم. ومن ناحية أخرى فإن هذه الوضعية الأولى تحمل أيضا طابعا(Non OK) لأن الطفل يدرك عجزه و عدم قدرته على تحقيق الأشياء التي يحققها الكبار. فهي إذن نتيجة لشعوره بالنقص في المرحلة البدائية من نموه أثناء الطفولة المبكرة و التي تتميز بفقدانه الإمكانيات و التجارب الضرورية للاعتماد على نفسه.

2 -الوضعية الثانية je ne suis pasOK: vous n’êtes pas ok
لقد سبق أن ذكرنا بأن القرار المتعلق بالوضعيات مبني أساسا على تلقي اللمس العاطفي. لذا فإننا نتساءل عما حصل في الوضعية الثانية من أحداث في الوضعية الأولى و ذلك (Ok) بعد أن كان (Non Ok) حتمت الطابع
بخصوص الجزء الثاني من العبارة.

و الإجابة هو أنه في نهاية السنة الأولى من حياة الطفل يبدأ هذا الأخير في التنقل نتيجة نضج جهازه الحركي. عند ذلك يمكن للأم الباردة عاطفيا أن لا توفر اللمس العاطفي لابنها كما كانت تفعل في المرحلة الأولى.إضافة إلى ذلك فإن الطفل يتلقى في تلك الفترة العقاب من أمه نتيجة خوفه عليه من الوقوع من سلم المنزل و الوقوع من الأماكن المرتفعة فتزجره عادة عن ذلك بالصياح و التهديد و الضرب. و إذا ما استمرت هذه الحالة بدون هوادة خلال السنة الثانية من عمر الطفل أيحرمان من اللمس العاطفي إضافة إلى العقاب فإن هذا الأخير سوف يستخلص ). و في هذه الحالة أو Je ne suis pas OK: vous n’êtes pas OK(
الوضعية يتوقف الكهل من النمو و التطور لأنه فقد اللمس العاطفي الضروري لتقبل الحياة بحماس و أمل و تفاؤل. و عندئذ يصاب الطفل بالضياع وفقد الأمل و قد ينتهي به الأمر إلى مستشفى الأمراض العقلية في حالة من الانزواء الحاد مع سلوك تقهقري أو نكوصي يعكس رغبات طفيلية غير ناضجة و غير واقعية فضلا الرجوع إلى الوضعية الأولى التي تذكره بحرارة الدفء و اللمس العاطفيين. و إذا ما قرر الطفل هذه الوضعية فسيرفض كل الأشخاص الآخرين الذين يقدمون إليه اللمس العاطفي فيما بعد. و هكذا يغلق الباب كلية و قد لا ينفتح إلا من خلال عملية العلاج النفسي.

3- الوضعية الثالثة: "je suis OK: vous n’êtes pas OK"

إن الطفل الذي وقع تعذيبه من طرف والديه لمدة طويلة بعد أن كانوا ((Ok بالنسبة له يحتار أو يقرر الوضعية الثالثة أو الوضعية الإجرامية. لكن كيف يقرر الطفل هذه الوضعية و عمره الثانية أو الثالثة؟ كيف ينتهي الطفل إلى اعتبار نفسه ((Ok و الآخرين (Non Ok)؟

للإجابة عن هذه الأسئلة يجب أن نستعرض ما حدث للطفل من أحداث عندما كان عمره سنتان أو ثلاث سنوات ذلك أن BERNE يعتقد أن الطفل في هذه المرحلة مر بخبرات سيئة جدا ,فلقد تعرض لضرب مبرح أدى إلى تكسر في جمجمته أوعضامه. و لقد عاش الطفل خلال ذلك تجربتين: تجربة الموت لأنه كاد يموت فعلا من شدة الألم و الأوجاع، و لكنه عاش في نفس الوقت تجربة النجاة لأنه نجا من الموت بأعجوبة بعد أن كان سيموت فعلا. و في اللحظة التي يزيل فيها الدم من جرحه بواسطة لسانه يأخذ الطفل قرارا خطيرا يتمثل في النظر في جميع الآخرين كأعداء له يريدون الفتك به و لهذا فهم (Non Ok) للأبد. و عندئذ يلتجأ الطفل إلى إسداء اللمس العاطفي من نفسه و إلى نفسه دونما حاجة إلى أي شخص آخر. و الطفل الذي اختار هذه الوضعية نتيجة لتجربة العنف التي تعرض لها يبقى دوما خائفا و حذرا من أن تكرر تجربة القسوة من جديد. و عندما يرى الأبوين مصدر تعذيبه، فإنه سيرتعد خوفا و هلعا منهما خوفا من أن يفتكا به ثانية. و قد يشعر صاحب هذه الوضعية بالحزن و قد يبكي لكن ليس أمام الآخرين. إن خطورة هذه الوضعية تكمن في أن صاحبها سوف يشق طريقه في الحياة دون النظر إلى أعماق نفسه و دون فهم الأسباب التي أدت به إلى قتل تلك الخبرات السيئة. إن هذه الحالة ترادف تماما ما نعرفه عن تجارب الشخصية السايكوباتية أو المنحرفة اجتماعيا.

4 - الوضعية الرابعة Je suis OK: vous êtes OK

إن الوضعيات الثلاث الأولى هي وضعيات لا شعورية،غير لفظية و مبنية على المشاعر و الأحاسيس. أما الوضعية الرابعة فهي مبنية على التفكير و المنطق و القدرة على تغيير الأحداث و الأمل في المستقبل. ف الوضعيات الثلاث الأولى تتعلق ب"لماذا" و الرابعة ب"لم لا". فهي إذا تجربة تحول و تبدل تمكننا من أن نفهم منطقيا و عقلانيا ما حدث لنا أثناء الوضعيات الثلاث الأولى. و بذلك تمحى التسجيلات الأولى السلبية و تعوض بأخرى إيجابية استنادا إلى الحاضر ومع الأمل في المستقبل و بدون مشاعر ذنب أو إلغاء بخصوص الماضي. و لا تعني هذه الوضعية الرابعة عدم الانتكاس أحيانا و لكن يغلب عليها عامة التفاؤل و الإنجاز الإيجابي و عدم المكوث و الإعاقة أمام الشدائد و خيبات الأمل.

الاعتبارات العلاجية:

1 -إن العلاج استنادا إلى نظرية التحليل التفاعلي ينطلق من موقف المعالج الذي يتخذ وضعية:"Je suis ok : tu es ok ".
يدرك المريض في هذه الوضعية بأنه مقبول من طرف المعالج لأن هذا الأخير((Ok و ينظر إلى المريض كشخص((Ok. عندئذ يبدأ الكهل في جمع معطيات و في عملية الاستماع و التعلم و المساعدة في أخذ القرار و بذلك تبدأ عملية الشفاء و يستطيع المريض أن يدرك الأسباب التي أحاطت بوضعيته.

2- تحدث عمليات التنفيس انفعالي من خلال التحدث عن نوع الولي أو الكهل أو الطفل مع المعالج النفسي المتقبل لكل ما يصدر عن المريض أثناء ذلك.
3- مساعدة الفرد على التخلص قدر الإمكان من منطقة التعصب و منطقة الهذيان و ذلك بالسماح له بمراجعة محتوياتها بواسطة عمليات استبصار الكهل دونما خوف أو ندم أو مشاعر ذنب.
4- إرجاع حالة الطفل المعزول لدى الشخص الذي يعاني من منطقة التعصب و ذلك لكي يجد لذة في الحياة و يسترجع تلقائيته.
5- الاستعانة بالكهل بالنسبة لمتخذ وضعية
Je suis ok vous n’êtes pas ok و ذلك بتحليل ما حدث له و لجعله مسؤولا بعد ذلك عن سلوكه الإنحرافي الاجتماعي.
6- إذا ما تواجدت حالات الأنا الثلاث(الولي_ الكهل_ الطفل) بدون أن يكون تداخل بينهما كان ذاك علامة على التوازن و التكيف السليم، عند ذلك يتخذ الشخص قرارا يتخذ وفقه وضعية: Je suis ok vous n’êtes pas ok .
لمزيد من الارشادات :mnrabhi@gmail.com

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-05-2008, 10:19 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
الحرف الوافي والراقي
 
الصورة الرمزية العزم كله
 






العزم كله غير متصل

افتراضي

شكراً لك أختي الكريمة .. mnrabhi

الله يعطيك العافية على هذه المعلومات القيمة

 

 

التوقيع
  رد مع اقتباس
قديم 17-05-2008, 10:26 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
يرجى مراجعة إدارة المنتدى









mnrabhi غير متصل

افتراضي شكرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العزم كله مشاهدة المشاركة
شكراً لك أختي الكريمة .. mnrabhi

الله يعطيك العافية على هذه المعلومات القيمة
االعفو سيدي والحقيقة انه لي اختصاص في هذا الشأن وهو البسيكوسوسيولوجيا الطفل

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 11:37 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
وجد ذهبي
 
الصورة الرمزية سامر المغامر
 









سامر المغامر غير متصل

عضو: نشيط - سبب الاصدار:

افتراضي

شكرا شكرا أختي
اقتباس:
البسيكوسوسيولوجيا
هههههههه من اسمه صعب

 

 

التوقيع








كل عام وإنت بخير يأحلى أعضاء اشتقتلكم





طيف الحب سابقا
  رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 12:13 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
يرجى مراجعة إدارة المنتدى









mnrabhi غير متصل

افتراضي wie viel danke

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر المغامر مشاهدة المشاركة
شكرا شكرا أختي

هههههههه من اسمه صعب
شكرا لك اما فيما يخص البسيكوسوسيولوجيا الطفل فهي بالفرنسية:la psycho-sociologie enfantine
اما بالإنقليزية فهي:
psycho-sociology for child

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
Members who have read this thread : 10
لهووم, العزم كله, النجم الأسود, enad_th, mnrabhi, رااجية الجنة, سامر المغامر, عبداللهwww, غـيـداء, نائلة
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 07:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59