سيتم حذف كل يوزر غير لائق او بلا معنى


 
 عدد الضغطات  : 8
 
 عدد الضغطات  : 8
 
 عدد الضغطات  : 10
 
 عدد الضغطات  : 4
 
 عدد الضغطات  : 2  
 عدد الضغطات  : 4  
 عدد الضغطات  : 6  
 عدد الضغطات  : 1

امرأة واحدة لا تكفيني ..!

ضوء تقني

Angel.4044

أسير دبي .. روودي

العودة   الـوجـــــد > :: المجالس الأدبية :: > رَسِيْسُ حَرْف
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رَسِيْسُ حَرْف روض أدبي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-2008, 09:09 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
مشرف نبض الفكر وضوء تقني
 
الصورة الرمزية حصان طروادة
 









حصان طروادة غير متصل

افتراضي إحفظوا اقلامكم فمن الشعر ما قتل !!

السلام عليكم إخوانى الوجديين

أعتذر عن عنوان المشاركة .... فليس المقصود منه

أى من أعزائنا الوجديين الغاليين ... ولكنه موجه إلى كل صاحب قلم مبدع

أن يوجه إبداعه بما يفيد ولا يضره فى نفس الوقت

لقد جذبتنى محاضرة بعنوان (( ومن الشعر ماقتل ))

للشيخ عائض القرنى ولم تكن محاضرة فقط ولكنها ندوة متكاملة

فإقتبست منها الموضوع وهاهو لعدم الإطالة عليكم

**********************************************
المتنبي وهجاؤه ضبَّة

إن أبو الطيب المتنبي ، ولعلكم سمعتم به، وهو خطير جد خطير، فهو في الشعراء مثل أحمد بن تيمية في العلماء، وإذا جاء المتنبي انتهى الشعر والشعراء إليه، وقد استمر في الإحسان وفي الإهداء، حتى إن الشوكاني يقول في البدر الطالع : يكفيه فخراً وشرفاً أن له خمسمائة بيت تدور على ألسنة الملوك فقط، من غير رعاة الأبقار والأغنام.. فهو شاعر الدنيا، وديوانه قدر خمسمائة صفحة، له ما يقارب خمسة آلاف وستمائة بيت، أو ستة آلاف، وقد سرى بها في الدنيا.. وبعض المعاصرين لهم أربعة دواوين، كل ديوان مثل كيس الأسمنت، ولا يحفظ الناس منها بيتاً واحداً.. فهذا المتنبي ، ويكفيه أنني عقدتُ له مناظرة، والمرجع: مقامات القرني
قلتُ: من أنت؟
قال:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسْمَعَتْ كلماتي من به صممُ
وتوقيعاته معروفة دائماً.
قلتُ له: ما رأيك في حُسَّادك؟
قال:
إني وإن لُمْتُ حاسِدِيَّ فما أنكر أني عقوبة لهمُ
اسمع هذا البيت، الْغِ الديوان وخذ منه هذا البيت، يقول: جعلني الله عقوبة لهم، لكن أستغفر الله لهم.
قلت: السفهاء يتطاولون على العظماء.
قال:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني كاملُ
هكذا تفجر طاقة في اللغة والإبداع، مع القلة والنزر اليسير، لكنه الدرر.. وكان خفيف الدين، عهده بالوضوء في عطلة الربيع حين سافر إلى مصر ، يُقال: كان لا يشرب الخمر ولا يصلي، قلنا: وددنا لو أنه شرب الخمر وصلى.
وأوصي إخواننا أن يحفظوا ألسنتهم شعراً ونثراً وكتابةً من أعراض المسلمين، فإنهم إن لم يخافوا العقوبة في الدنيا والسلطة؛ فإن الواحد الأحد سوف يبرز للبشر على عرشه سبحانه وتعالى، ويحاسبهم بما اقترفت أيمانهم وأيديهم وألسنتهم، ووالله لن يغادروا الموقف حتى يقتص سبحانه وتعالى لعباده بعضهم من بعض.
فأتى -والعياذ بالله- وتعرض لرجل أغضبه اسمه ضبة ، وقال في قصيدة له شنيعة لا أذكر منها الإسفاف -نعوذ بالله- فسأترك الفُحش الذي في ديوانه، ففي ديوانه فُحش ومقت وسُخط؛ وهذا لأنه ليس عنده تقوى ولا دين.. قال:
ما أنصف القومُ ضبة وأمَّه الطُّرْطُبَّة
فلا بمن مات فخراً ولا بمن عاش رغبة
وإنما قلتُ ما قلتُ رحمةً لا محبة
وحيلة لك حتى عذرت لو كنت تأبه
ومن يبالي بذم إذا تعوَّد كسبه
إلى هنا وأقف؛ لأنه دخل في أمور أستحي من ذكرها، وهي من أسوأ قصائده -كما يقول محمود شاكر ، وغيره من الأدباء والنقاد- ومع ذلك كانت سبب حتفه، فرصد له ضبة وقوم من بني أسد وتعرضوا له، وفي الطريق رده أحد الأدباء وقال له: احذر، اتقِ الناس، إنك هجوت هؤلاء القوم وسوف يعترضون لك، فقال بكِبْر وعُجْب وتيه:
والله لو أن بني أسد ظمأى لخمس، ونهر الفرات يترقرق ويتقلب ماؤه كبطون الحيات -البلاغة عنده حتى ورأسه سيذهب!- ومخصرتي -أي: عصاي- على النهر، ثم رأوا الماء ما وردوه.
وهذه كذبة تصنَّعها، كذبة إبليس، فقالوا له: خذ حرساً، قال: أمِنْهُم؟! والله لو خيالي سارٍ لغلبهم، قالوا: هذا صِدْقٌ! فذهب في الصحراء، وإذا بهم بعد قليل يطوقون المكان بمن فيه، فقالوا له: ارفع يديك، فأراد أن يهرب؛ لأن حوله ما يقارب الستين، وأراد أن ينسحب، ومعه ابنه محسد ومولاه وقوم من مرافقيه، فانسحب وهرب، فصاح به مولاه -وقيل ابنه والصحيح أنه مولاه: ألستَ القائل:
الخيل والليل والبيداءُ تعرفني والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
فقال: قتلتني قتلك الله! ثم رجع بالسيف، فقتلوه، فكأنه خُلق بدون رأس، وذهب رأسُه مِن أجل:
ما أنصف القومُ ضبة وأمَّه الطُّرطُبَّة
فانظر إلى هذه الخطورة وهذا الإعراض.......

##########################

هجاء طرفة لعمرو بن هند

أما طرفة بن العبد ، وحسبك به! العبقري الثائر المتمرد، الذي قُتل وعمره ست وعشرون سنة، والعبقرية لا تعرف عُمْراً.. ست وعشرون سنة يدخل فيها على الملوك ويسجل أروع القصائد، حتى إن بعضهم يجعل معلقته بعد معلقة امرئ القيس مباشرة، وبعضهم ألَّف فيها تصنيفاً بديعاً، وهي من أخطر وأبلغ وأمهر المعلقات على الإطلاق، ومع ذلك قُتِل وعمره ست وعشرون سنة.. وانظر إلى جيلنا الحاضر، يبلغ أحدهم ثلاثين سنة ولا يستطيع أن يشتري أغراضه من السوق.. وهذا هو صاحب الدالِية التي يقول فيها:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهندِ
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشددِ
إلى أن يقول:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
فإن كنت لا تسطِيع دفع مَنِيَّتي فدعني أبادرها بما ملكت يدي
يقول: ما دمت سأموت فاسقوني الخمر، وأعطوني الشهوات، واجعلوا البيع بالجملة؛ لأنه ما عنده آخرة، وقد كان قبل الرسول صلى الله عليه وسلم في عهد الجاهلية، وليس عند الجاهليين نور، بل كانوا كالبهائم؛ لأنه قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم كنا بلا عقول ولا طهارة، ولا زكاة، ولا تفكير، ولا أدب، حتى بُعث محمد صلى الله عليه وسلم: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة:2].
وقد ذكرت بعضُ أبياته عند الخليفة الراشد الزاهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه في مجلس الأدب، فقيل له: يقول طرفة :
فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى وجدكَ لم أحْفَلْ متى قام عُوَّدي
يقسم أنه لولا ثلاث لم يهتم بالحياة، وإنما يريد أن يموت، ويريد أن يقوم عليه النُّعاة.
قال عمر : وما هي؟
قيل له، يقول:
فمنهن سبق العاذلات بشربة كُميْتٍ متى ما تعل بالماء تزبدِ
أي: كأس الخمر.
وتقصير يوم الدجن والدجن معجب ببهكنة تحت الخباء الممددِ
أي: امرأة.
وكري إذا نادى المضاف مجنباً كليث الغضا نبهتَه المتورِّدِ
فدمعت عينا عمر ، وقال: والله لولا ثلاث لـم أحْفَل متى قام عُوَّدي، وهو منطق أهل الإسلام والإيمان والرشد: مزاحمة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما يُنْتَقى أطايب الثمر، وأن أصوم يوماً حاراً بعيداً طرفاه، وأن أمرِّغ وجهي لربي في التراب ساجداً.
فجزاه الله خيراً، فإن هذا منطق أهل الاصطلاح الخيِّر، لا منطق الجاهلية العفن.
أما طرفة فما أصابه بأس بهذه القصيدة المعلقة التي تركها لنا، وهي من أجود القصائد.
أتى إلى عمرو بن هند ، وهو الذي يخاف منه الطير في الدهناء ، وأتى يتعرض له ويستهزئ بمجلسه ويقول:
فليت لنا مكان الملك عمرو رغوثاً حول قبتنا تخورُ
يقول: بودي لو أن بدل عمرو بن هند بقرة! أهذا منطق؟!
من الزمرات أسبل قادماها وضرتها مركنة دَرورُ
أي: تكون حلوباً، يقول: والله لا استفدنا منه ولا أعطانا شيئاً.
يشاركنا لنا رخلان فيها وتعلوها الكباش فما تنور
لعمرك إن قابوس بن هند ليخلط ملكه نوك كثيرُ
فطارت القصيدة بحفظ الله ورعايته إلى عمرو بن هند ، وهو الذي قتل ملوكاً، ولا يُمْزَح معه، فقال: عليَّ به، فأتى، وأراد عمرو أن يظهر في موطن الصيانة والرزانة؛ لئلا يقول الناس: إنه قتل طرفة الشاب العبقري المارد، الذكي الألمعي، إذ كيف له أن يقتله؟! فدعاه وحياه ورحب به وغدَّاه وألبسه، وقال: لك عندي رسالة فاذهب بها إلى ملك البحرين ، وأعطاه الرسالة، وأعطى المتلمس رسالة أخرى، ووضعهما في ظرفين وأعطاهما، فأما المتلمس فقد شك -فربما كان الذيب في القريب، كما قال بعض السلف ، أو الصميل في الكيس، كما قال بعضهم- ففتح الرسالة وإذا فيها: إذا أتاك المتلمس فقطِّع أطرافه الأربعة ثم اضرب عنقه، ففر وقال لـطرفة : اذهب، يكفيك هذا الشعر، خذ الرسالة، قال: لا، بل حسدتني -وقد كان قريباً له- والله إن لي جائزة، وتريد أن تأخذها أنت عليَّ.. فذهب بها إلى الملك، فقرأها، فقطَّع أطرافه الأربعة ثم ضرب عنقه، فذهب في خبر كان من أجل أربعة أبيات أو أكثر.. وهي من أسوأ أبياته على الإطلاق، وهي ركيكة، لكن هذه عاقبة اللسان الذي لا يحفظه العبد، وهذا مع البشر فكيف مع الواحد الديان جلَّ في علاه.......

#########################

الأعشى والحجاج بن يوسف

والشاعر الآخر مسلم اسمه: الأعشى الهمداني .. قتله أدبه وشعره، وكان شاعراً مجيداً.. لكن خرج مع فتنة ابن الأشعث التي خرجوا فيها على عبد الملك بن مروان ، ومعهم سبعون عالماً من علماء أهل السنة ، رضي الله عنهم، منهم: سعيد بن جبير الذي ذهب دمه هدراً ورأسه شذراً، ومنهم: عامر الشعبي العالِم الكبير.. حتى أنه ذات مرة دخل الحجاج فقيل له: أين كنتَ؟ قال: كنتُ في مكان كما قال تأبط شراً :
عوى الذئب فاستأنستُ بالذئب إذ عوى وصوَّت إنسان فكدتُ أطيرُ
وهذا من أجمل الأبيات، وهو من عيون الشعر.. وتأبط شراً ما كان يأخذ الجِمال ويستعيرها من أحد، وما كان يشتريها، بل كان يقول: الله هو الذي خلق الجِمال، وليست من الناس، فيأخذها عُنوة، وقد كان مارداً متجبراً، السيف عنده جاهز يقطر دماً.. يقول أحد الصعاليك: إذا مَرَّ بجِمالي قلت له: خذ ما تريد واذهب.. يقول في مطلع القصيدة، وهي خطيرة وأخَّاذة:
درى الله أني للجليس لشانِئٌ وتبغضهم لي مقلةٌ وضميرُ
يقول: لا تضيِّع وقتَك بالجلوس مع الناس، اذهب واسرق لك جِمالاً وكباشاً، وخذ لك واشبع.
درى الله أني للجليس لشانِئٌ وتبغضهم لي مقلةٌ وضميرُ
ولا أسأل العبد الفقير بعيرَه وبُعْران ربي في البلاد كثيرُ
عوى الذئب فاستأنستُ بالذئب إذ عوى وصوَّت إنسان فكدتُ أطيرُ
المقصود أن الأعشى الهمداني خرج في هذه الفتنة، فلما خرج نَظَم قصائد فيمن كان أمير الفتنة ضد الحجاج ، وهو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، يقول في بعضها:
يأبى الإله وعزة ابن محمد وجدود ملك قبل آل ثمودِ
أن تأنسوا بمُذَمَّمِين عروقهم في الناس إن نُسِبُوا عروق عبيدِ
يقصد الحجاج ومَن معه. ثم رجع إلى الممدوح، يقول:
كم من أب لك كان يُعْقَد تاجه بجبين أبلج مِقْوَدٍ صنديدِ
إلى أن يقول:
بين الأشج وبين قيس باذِخٌ بَخ بَخ لوالده وللمولودِ
أي: بين أبيك وبين جدك.
فقال الحجاج لما سمعها: والله ما أتركه يبَخْبِخْ بعدها. وهذه الكلمة تُنطق عند أهل اللغة: بَخٍ بَخٍ، وبَخْ بَخْ، والرسول صلى الله عليه وسلم لما تصدَّقَ أحد الصحابة بمزرعته قال: {بخ بخ ربح البيع } وضَبَطها المحدثون: بَخٍِ بَخٍ.
ما قصَّرَت بك أن تنال مدى العلا أخلاق مكرُمة وأجودَ جود
فاستدعاه الحجاج ، فوقف أمامه، وحلف بالله: إنك أحب الناس عندي. يقول هذا للحجاج وهو قد خرج عليه، وقال: إنه أحب الناس لأنه يرى النطع أمامه، والسيف مشهور، والكفن منشور.. قيل لبعض العلماء وهو يرتجف: ما لك ترتجف وقد كنت تشجعنا وتثبتنا؟ قال: ما لي لا أرتجف وأنا أرى قبراً محفوراً، وسيفاً مشهوراً، وكفناً منشوراً!! فحلف بالله إنني أحبك وإني ما خرجتُ رغبة، وإني قد قلت فيك قصيدة. قال: وما هي؟ فقال القصيدة. ثم قال له: أوَنِسْيَتَ قولك:
بين الأشج وبين قيس باذِخٌ بَخ بَخ لوالده وللمولودِ
والله لا تُبَخْبِخُ بعد اليوم، يا غلام ائتني برأسه، فضَرَبَ رأسه، فكأنه لم يُخلق له رأس.
وهذا لأنه لم يقدر الموقف.......

##########################

صالح بن عبد القدوس والمهدي

ا الشاعر الأثيم النذل الخسيس الحقير صالح بن عبد القدوس ، فإنه قد نال جزاءه على الزندقة والإلحاد في دين الله، وهذا جزاء من استهزأ بالدين: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66]
وهو حكيم بلسانه، لكنه نذل منافق، يجوِّد العبارة، وهو من أشعر الشعراء؛ لكنه لم يستفد من الشعر شيئاً قاتله الله! يقول ابن المعتز في الطبقات : إن كان قال القصيدة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قلت: شكر الله لك! ويقول محمد الغزالي المعاصر: من قال كلاماً جميلاً شعراً أو نثراً ذهبنا إليه وقبَّلنا جبينه، ومن قال كلاماً خسيساً حقيراً في الملة ملأنا فاه تراباً.
يقول هذا في حكمة له:
ذهب الشباب فما له من عودة وأتى المشيب فأين منه المهربُ
هذا صحيح.
دع عنك ما قد فات في زمن الصبا واذكر ذنوبك وابكها يا مذنبُ
واذكر مناقشة الحساب فإنه لا بد يُحصى ما جنيتَ ويُكتبُ
لكنه لم يتذكر هو.
والليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيه تُعَدُّ وتُحسبُ
وجاء بقصائد كثيرة من الأبيات المجيدة، والحكم البالغة النافعة لمن تدبرها، ولكنه لم يمتثل بها في حياته، بل تطاول إلى جناب الرسول الشريف صلى الله عليه وسلم -عياذاً بالله- فداه أبي وأمي، وملأ الله قلوبنا من محبته، وفديناه بأرواحنا ودمائنا صلى الله عليه وسلم
إن كان أحببتُ بعد الله مثلك في بدوٍ وحَضْرٍ وفي عُرْب وفي عجمِ
فلا اشتَفَى ناظري من منظرٍ حسنٍ ولا تفوه بالقول السديد فمي
فلعنه أهل العلم، وجزى الله المهدي أمير المؤمنين الخليفة العباسي خيراً، فقد استدعاه في الحال وقال له: أنت الذي قلت في الجناب الشريف كذا كذا؟ فأقسم بالله أنه ما قال، وبكى أمام الناس، وأن أعداءه زوروا عليه، فأصبح الأمر محتمَلاً، فأراد المهدي أن يتركه وقال له: اذهب، فلما صار عند الباب وأراد الله أن يأتي برأسه- قال له: تعال، ماذا قلتَ في قصيدتك:
والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يوارى في ثرى رمسه
وهو قد أصبح شيخاً كبيراً.
قال: قلت:
والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى جهله كذي الضنا عاد إلى نُكسِهِ
قال: والله لا تترك أخلاقك، عليَّ برأسه، فقطعوا رأسه، والحمد لله فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:45].......

#######################

دعبل وتهانيه للملوك

ومعنا دعبل الخزاعي ، وله نكات ولطائف، حتى أنه قبل أن يقتل أوصى أن يُدفن في النجف عند أهل البيت في طرف المقبرة؛ لأنه كان يحب أهل البيت حباً شديداً، وقد غالى فيهم وزاد حتى تجاوز السنة، ونحن نحبهم ونتولاهم.. فأوصى أن يُدفن على طرف مقبرة أهل البيت، وأن يُكتب على قبره: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف:18] والعجيب أنه كلما جاء خليفة تناوله بقصيدة، والأصل أن الناس كانوا يهنئونه ويرسلون له برقيات التهاني، وهم في فرحة، لكن دعبل كان يرسل له بقصيدة، فعندما تولى المأمون وهنأه الناس، جاء دعبل وأرسل له قصيدة، يقول فيها:
يسومني المأمون خطة هاشم ؟؟ أوَما رأى بالأمس رأس محمد ؟
يقول: إن محمداً الأمين -أخاك أيها المأمون - قتلناه نحن قبيلة خزاعة على يد طاهر بن الحسين الخزاعي فاعلم أننا سنقتلك.. أتقتل المأمون يا دعبل ؟! قال:
شادوا بذكرك بعد طول خُمولِهِ واستنهضوك من المحل الأوهدِ
يقول: لاحظ يا مأمون ! أننا نحن الذين رفعناك. دعبل هذا رجل أعرابي عنده أتان ما تساوي مائة درهم، ويقول: إنه هو الذي رفع المأمون ، الذي جده خليفة، وأبوه خليفة، وإخوانه خلفاء، وولِد في بيت الخلافة! فقال المأمون : قاتله الله، ويلي عليه، يقول دعبل : هو الذي استنهضني؟!
شادوا بذكرك بعد طول خُمولِهِ واستنهضوك من المحل الأوهدِ
ثم انتهى من القصيدة، لكن المأمون كان عنده حِلْم، حتى أنه يقول: والله الذي لا إله إلا هو لقد حُبِّبَ إلي العفو حتى خشيت ألا أوجر عليه؛ لأنه أصبح عنده سجية وجِبِلَّة، حتى أنه عفا عن الفضل بن الربيع ، وعن أناس كبار أرادوا قلب الدولة؛ لكن خطيئته -والله سبحانه وتعالى يتولاه- ما فعل في فتنة القول بخلق القرآن، وهذا حديثٌ طويل، ندعه ونرجع إلى قصة دعبل الخزاعي .
هذا الرجل مدح آل البيت بقصيدة من أعظم القصائد، يسميها الكرمي : القصيدة العامرة، وصَدَق! وهي من أمهات الشعر وعيون الأدب، يقول فيها:
مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصاتِ
لآل رسول الله بالخيفٍ من منى وبالركن والتعريف والجمراتِ
ديار عفاها كل جَون مباكر ولم تعف للأيام والسنواتِ
قفا نسأل الدار التي خف أهلها متى عهدها بالصوم والصلواتِ؟
إلى أن يقول فيها:
إذا وُتِروا مدُّوا إلى واتريهم أكفَّاً عن الأوتار منقبضاتِ
إذا ذكروا قتلى بـبدر وخيبر ويوم حنين أسبلوا العبراتِ
قبور بـكوفات وأخرى بـطيبة وأخرى بفخ ما لها فلواتِ
فقبر بأرض الجوزجان محله وقبر بباخمرا لدى الغرباتِ
في قصيدة طويلة وجميلة ورائعة، وذهب يلقيها على علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فأغمي على هذا الأمير، وهو ولي العهد، فوقع من على الكرسي، وهو يلقي عليه هذا الرجل قصيدته، ثم أعطاه بردَته جائزةً له، فمر ببلدة قم وفيها شيعة ، فقالوا: أعطِنا إياها بما أردتَ من ثمن. فقال: والله لا أبيعها، فتناهبوها حتى ما أصبح في يده إلا كشف الرأس، وذلك ليتبرك بها.
ولما مات المأمون ، وتولى بعده المعتصم ، أرسل له برقية تهنئة، يقول فيها:
ملوك بني العباس في الكُتْب سبعةٌ ولم تأتنا في ثامن منهم الكُتْبُ
لأن الثامن هو المعتصم . فيقول: من أين جئت أنت؟ ما أنت منهم أصلاً ولا لك أي حق في الخلافة. انتهى من الإشكال مع المأمون ، والآن يحسب أن الحال سيصلح، قال:
ملوك بني العباس في الكُتْب سبعةٌ ولم تأتنا في ثامن منهم الكُتْبُ
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعةٌ وثامنهم فيما أتى عندنا كلْبُ
واسمع إلى الكلام الآتي وهو يعتذر للكلب، ويقول: مع احترامي للكلب.. أستغفر الله العظيم، وهذا مع من؟ إنه مع المعتصم الذي دوخ الروم، وجعلهم يتركون المدن، وكان يحرق المدن مدينة بعد مدينة حتى قال أبو تمام :
لما رأت أختها بالأمس قد خربت صار الخراب لها أعدى من الجربِ
خليفة الله جازى الله سعيكَ عن جرثومة الدين والأخلاق والحسبِ
أجبت صوتاً زَبْطَرِياً هرقت له كأس الكرى ورضاب الخرد العرب
هذا المعتصم القوي الشجاع الفتاك يُتَناوَل بهذا الكلام؟! انظر إلى المجازاة! قال:
وإني لأُزْري الكلب عن ذكره بكم لأنَّ لكم ذنباً وليس له ذنبُ
يقول: مع احترامي للكلب.
إلى آخر القصيدة.
فسمعها المعتصم ، فغضب وأزبد وأرعد وقال: عليَّ به، ففرَّ إلى خراسان ، وضاعت القضية، فأتى به الله، ولم يقتله المعتصم ، وإنما قتله مالك بن طوق الوزير عندما تعرَّض له دعبل بقصيدة، فاستدعاه فحلف أنه ما قالها، وأنها وضعت عليه -من الذي وضعها عليه؟
فقال له: لكني إذا تركتك فستعدي غيرك، فشهَّر به وجلده أمام الناس، ثم أرسل له من اغتاله في خراسان ، وقيل: بل سقاه سماً، فذهب شَذَر مَذَر.......

(( للمرة الثانية الموضوع مقتبس من ندوة الشيخ عائض القرنى بنفس الإسم ))

ورابط المحاضرة مسجلة صوتياً بصيغة mp3 تحميل مباشرمن هنا


تقبلوا تحيتى ...

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 20-06-2008, 11:20 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
مشرف نبض الفكر وضوء تقني
 
الصورة الرمزية حصان طروادة
 









حصان طروادة غير متصل

افتراضي

الحمد لله اننى لست شاعراً

وإلا لقتلت على يد أحد ممن دخلوا الموضوع

ولم يقم حتى بالرد بإبداء الرأى

هـهههههههههههههههههههه

تقبلوا جميعاً تحيتى

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 21-06-2008, 12:24 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
إِشْـرَاقَـةٌ الـوَجْـد
 
الصورة الرمزية غـيـداء
 







غـيـداء غير متصل

الابداع الفكري:  - سبب الاصدار: المبدع لشهر رمضان:  - سبب الاصدار: المبدع الذهبيي:  - سبب الاصدار:

افتراضي

ههههههههههههههههههه


والحمد لله إني توني الحين أدخل الموضوع


\

/


الشعر رائع جدا حصان طروادة متى ما كان عذبا عفيفا


بعيدا عن الزندقة والإلحاد والفجور


والأسماء المذكورة في الموضوع من أروع شعراء العصور


ولكن للأسف لم يحفظوا ألسنتهم !


\

/


موضوع في قمة الروعة حصان طروادة


وقد قمت بتحميل المحاضرة للإستماع إليها بإذن الله


وليتك كنت شاعرا حصان طروادة لنستمتع بعذب ما يجود به قلمك

 

 

التوقيع

قلوبنا وياك يالعميد ربي يصبرك ويجبر مصابك يا رب

اللهم إرحم والد العميد بواسع رحمتك ومغفرتك
اللهم تقبله قبولا حسنا وجعل قبره روضة من رياض الجنة
اللهم أبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله
وأسكنه فسيح جناتك يا أرحم الرحمين

/
\

اللهم إنك قلت وقولك الحق إدعوني أستجب لكم

اللهم يا حي يا قيوم يا ذو الجلال والإكرام
اللهم إنا نسألك الشفاء العاجل الذي لا سقم بعده
لأديب الحرف )( أنور تاج الدين )(

)( هنا دعواتكم لأخينا أنور تاج الدين )(


\
/

اللهم إنك قلت وقولك الحق إدعوني أستجب لكم

اللهم يا حي يا قيوم يا ذو الجلال والإكرام
اللهم إنا نسألك الشفاء العاجل الذي لا سقم بعده
لأخينا )( علي كيوان )(

  رد مع اقتباس
قديم 22-06-2008, 12:37 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
أديب الحرف
 
الصورة الرمزية أنور تاج الدين
 









أنور تاج الدين غير متصل

عاشقة من لاتعرفه:  - سبب الاصدار:

افتراضي

حصان طروادة:
عرجت على نصك ربما أكثر من مرة...لكنني دائما أقف وقفة تجلي أمام أي حقيقة...
بعد مرور أختي العزيزة غيداء كان واجب علي المرور...لكن:
نعلم دون نفاق أن هدفنا في هذه الحياة عبادة والعمل تشمله العبادة...
دائما أتسائل...هل ما أكتبه يمت بصلة للعبادة...أظن أن الإجابة....لا...كتابة الشعر مهما بلغت في إتقانها ليست عبادة...
حديث نفس:...................
كثرت الطرق والإلتواءات ولم نعد نرى حقا تلك الكمائن التي يكون وراءها الشيطان,فتحدثني نفسي بالهروب للكتابة ووصف الجمال حتى لا أقع في كمائن أكبر يفجرها الكبت ...
لا أدري ياصديقي ربما سأفهم يوما عندما أجد وعاءا شفافا أضع فيه ما أكتب أو أتوقف عن الكتابة لأنتفع بثواب القراءة...
لك مني فائق التقدير والتحية واعذرني فما تأخرت في الرد إلا حياءا...

 

 

التوقيع
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
قرآن كريــــــــــــــــــــــم
  رد مع اقتباس
قديم 12-08-2008, 04:31 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
مشرف نبض الفكر وضوء تقني
 
الصورة الرمزية حصان طروادة
 









حصان طروادة غير متصل

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غـيـداء مشاهدة المشاركة
ههههههههههههههههههه
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غـيـداء مشاهدة المشاركة



والحمد لله إني توني الحين أدخل الموضوع


\

/


الشعر رائع جدا حصان طروادة متى ما كان عذبا عفيفا


بعيدا عن الزندقة والإلحاد والفجور


والأسماء المذكورة في الموضوع من أروع شعراء العصور


ولكن للأسف لم يحفظوا ألسنتهم !


\

/


موضوع في قمة الروعة حصان طروادة


وقد قمت بتحميل المحاضرة للإستماع إليها بإذن الله


وليتك كنت شاعرا حصان طروادة لنستمتع بعذب ما يجود به قلمك
مرحباً إشراقتنا الغالية

أسف لتأخرى فى الرد ... بسبب إنقطاع الوجد الفترة السابقة .. الله لا يعودها

فعلاً كما ذكرتى أختى الفاضلة الشعر رائع

ولكن الطيب والعفيف والبعيد عن كل ما يدنس الأوراق والأفكار

احب الشعر كثيراً وأقرأ منه الكثير كما أحب لغتنا العربية الجميلة وبلاغتها

وأنثر الكثير من الموضوعات وسوف أفدم منها ما يليق بكم وبفكركم فى هذا الصرح

تحياتى لشخصية عظيمة وقلم فريد عبروا من هنا

دمتى فى اتم صحة وأسعد حال

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 12-08-2008, 04:44 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
مشرف نبض الفكر وضوء تقني
 
الصورة الرمزية حصان طروادة
 









حصان طروادة غير متصل

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنور تاج الدين مشاهدة المشاركة
حصان طروادة:
عرجت على نصك ربما أكثر من مرة...لكنني دائما أقف وقفة تجلي أمام أي حقيقة...
بعد مرور أختي العزيزة غيداء كان واجب علي المرور...لكن:
نعلم دون نفاق أن هدفنا في هذه الحياة عبادة والعمل تشمله العبادة...
دائما أتسائل...هل ما أكتبه يمت بصلة للعبادة...أظن أن الإجابة....لا...كتابة الشعر مهما بلغت في إتقانها ليست عبادة...
حديث نفس:...................
كثرت الطرق والإلتواءات ولم نعد نرى حقا تلك الكمائن التي يكون وراءها الشيطان,فتحدثني نفسي بالهروب للكتابة ووصف الجمال حتى لا أقع في كمائن أكبر يفجرها الكبت ...
لا أدري ياصديقي ربما سأفهم يوما عندما أجد وعاءا شفافا أضع فيه ما أكتب أو أتوقف عن الكتابة لأنتفع بثواب القراءة...
لك مني فائق التقدير والتحية واعذرني فما تأخرت في الرد إلا حياءا...
مرحباً أخى العزيز أنور

لقد سرنى مرورك وأفادنى رأيك كثيراً ... لإضافته بعداً آخر للموضوع

أحب ما يسطر قلمك المبدع ... وكل منا يرحل بفكره فترات

ويحط فى أماكن يتمنى ان يصورها ويجعل ما يصوره حقيقة سواء شعراً أو نثراً

ولكن بعض فترات الرحيل قد يصاحبنا رفيق سوء ( الشيطان ) ....

وفى هذه الحالة يجب العدول عن هذه الرحلة الفكرية لئلا يكون عائدها شراً على الأقلام

ولا أنصحك اخى بالتوقف عن الكتابة فكتاباتك بالفعل فى وعاء شفاف يراها الجميع بداخله

وإذا أردت الإنتفاع بثواب القراءة ... فإقرأ القرآن فهو شفاء لهمومنا وربيعاً لصدورنا

لك منى أرق تحية .. ودمت فى حفظ الرحمن

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 06:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59