لي كتابات ربما تتميز ببعض المحلية لكن فضلت ان أحجز لها مكانا في الأدبي...
انتظرتها حتى مل مني الانتظار,... اليوم قررت أن أخرج من شرنقة الوقار التي طالما حسبت أنها كانت تحبس رجولتي وعنفواني...
وقفت كالصنم تفوح مني رائحة القلق,...أراقب كل العيون المستترة وراء نظارتها ,لكن...شيء في داخلي يهزني يُتعبني ويضرب برغبتي عرض حائط التفاهة...
عندما يهجٌم الليل تتزعزع الخواطر ويغدو الاحترام تمثالا بائسا في مدينة مهجورة,...هناك تتدافع الأحلام الموءودة لتفتش لنفسها عن مكان في طابور الواقع الرخيص...
طال انتظاري وتشتت أفكاري ومع الاحتراق الطبيعي الذي تسببه شمس جوان المٌلتهبة قررت أن أهرب لشاطئ الأندلسيات وأتابع بحثي عنها ...
أجساد هائمة أم بقايا عباد ...,هل كلها جاءت لتطفئ لهيب الصيف أم جاءوا ليطفئوا لهيبا آخر,...لست أدري هل أنا مثلهم هائم ٌ يدفعه الزحام إلى حيث لا يدري أم أنها أمواج رغبة في التغيير تتكسر على حواف واقع مٌر...
كلهن يتشابهن في المنظر والنظرات ,فقط يٌغطين أعينهن الزائغة بنظارات تٌسمى في هذا الفصل: شمسية...؟
قالت لي عندما أخبرتها أن عطرها يفرق جنازة عن نعشها:أنت مجنون...
لكن في داخلي تأكدت أني أُمارس غزلا رخيصا مثل فن الـــــــــــراي,فن ولد رخيصا وسيموت رخيصا...
هذا الفن ولد مجهول الهوية في أكواخ الحشاشين وانتفخ فأصبح رمزا للرذيلة في أبهى صورها...لكن هل أنا ضمن إطار الأغنية أم أني شبح يبحث فقط عن لفحة طرب...لا يهم إن كانت أصيلة أم لا...
صديقتي قالت:لا يهمني أن أتعرى على شاطئ البحر...هٌنا أشتري حريتي بلباس البحر وابتعد عن نظرات التملق والإستخفاف,...هٌنا أنا أميرة,تُشد لجمالها نظرات الفٌرسان...هٌنا يغدو ملح البحر المٌر سكرا ذائبا في أفواه الذئاب الجائعة....؟
صرتُ امشي بحثا عنها كالمهووس أو محقق يٌقاوم مرور الوقت ليحل لغزا بوليسيا في مدينة كل ساكنيها مجرمون...
مٌجرمون...؟
كلنا على شاطئ يٌفترض أن يكون للنجاة,مٌجرمون...هٌنا وبكل خلاعة هذا الزمن تعٌقد كل صفقات الليل ...
صفقات جنس ,وصفقات مٌخدرات,وصفقات غناء,تٌسمى بلغة السوق:عٌقود...
قررت شمس هذا اليوم أن تركن لناحية الغروب مٌعلنة بداية مسرحية الرذيلة على خشبة نٌقشت عليها عبارة براقة:الحرية مكفولة للجميع...
أنا وكل هذا الحشد من الذئاب البشرية سنعود لشوارع يعيش أهلها على هامش المدينة,...,ربما سأنام الليلة وأنسى أن استمع لأغاني خالد القديمة جدا...ربما لم يعد يذكرها لأنها تذكره بأعز أيام الشقاء...
كل عام ونحن أشقياء....وداعا يا ضوء النهار ومرحبا بظلام الليل, وظلام القلوب...